akdak

المقالات

قسم الرجال والحديث

الشيخ شعبان عبد العزيز الصياد

421

محمد هادي فخر الدين

ولد الشيخ شعبان عبد العزيز في منطقة الصياد في 20/9/1940م في قرية صراوة التابعة لمركز آشمون بمحافظة المنوفية، تلك القرية التي تتميّز بكثرة الكتاتيب والمحفّظين الأجلّاء الذين حفظ وتخرج على أيديهم بعض الأعلام والمشاهير بجمهورية مصر العربية وفي مقدمتهم الشيخ شعبان الصياد.
نشأ الشيخ شعبان الصياد في بيت مليء بآيات الله فأبوه كان قارئا لكتاب الله ويمتلك صوتاً جميلاً عذباً، فورث عنه جمال صوته واهتمامه بالقرآن، إذ كان يتردّد على كتّاب قريته، وسرعان ما أتمّ حفظه لكتاب ربّه وهو لـمّا يتجاوز السابعة من عمره.

رحلته العلميّة:
أكمل الشيخ المسيرة الدينية التى نشأ عليها، فالتحق بالمعهد الديني الابتدائي، وذاع صيته في تلك المرحلة في أوساط بلدته، ثم أكمل دراسته بالمعهد الديني بمدينة منوف بمحافظة المنوفية، ثم التحق بكلية أصول الدين/ شعبة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وحصل على الليسانس بدرجة جيد جداً عام 1966، ورشح للعمل بالسلك الجامعي كمحاضر بالكلية ولكنه رفض تلك الوظيفة.

المناصب التي تولّاها:
عمل الشيخ شعبان مدرّساً بالمعهد الديني بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، وكان يذهب إليها يومياً من مقر إقامته بمدينة منوف – محافظة المنوفية ، ثم نقل إلى معهد الباجور الديني، ثم إلى معهد منوف الثانوي، ثم إلى مديرية الأوقاف بشبين الكوم حيث رُقّي إلى موجّه في علوم القرآن لأنه كان يقوم بتدريس القرآن والتفسير والأحاديث النبوية الشريفة، ثم رقي إلى موجّه أوّل حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة بوزارة الأوقاف.
وبعد أن اتسعت شهرة الشيخ شعبان الصياد في جميع أنحاء الجمهورية، تقدّم للامتحان بالإذاعة والتلفزيون المصري عام 1975م، واجتاز الامتحان بنجاح باهر، وتم اعتماده كقارئ للقرآن الكريم في البرنامج العام مباشرة دون المرور على إذاعات البرامج القصيرة.

مشاركاته المحلّية والدولية:
دار الشيخ شعبان الصياد بتلاواته في جميع أنحاء جمهورية مصر من شمالها إلى جنوبها في المناسبات المختلفة وبصورة شبه يومية، وكان محبّوه يحرصون على سماع صوته مهما كانت الظروف، أما عن مشاركاته الدولية فقد سافر الى معظم الدول العربية والإسلامية والأجنبية لإحياء شهر رمضان هناك، وأول دعوة له بعد دخوله الإذاعة مباشرة كانت إلى دولة الكويت، ثم دعي في العام التالي إلى دبي، وتتابعت الدعوات عاماً تلو آخر من معظم الدول العربية والإسلامية والأجنبية، وقد حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية من معظم الدول التى دعي إليها، وكان آخرها سلطنة بروناي.

وفاته:
بدأت أعراض المرض تظهر على الشيخ شعبان عام 1994م، فقد أصيب بمرض الفشل الكلوي، وعلى الرغم من ذلك استمر في تلاواته حتى أقعده المرض تماماً، ثم لبّى نداء ربّه صبيحة أوّل أيام الفطر المبارك المصادف 19/1/1998م.

نشرت في الولاية العدد 76